محمد بن جرير الطبري

186

تاريخ الطبري

وأما المعروف فإن كان على اعترفت وإن كان لي اغترفت قال أمالي فاعترف بالسيف إذا وقع بك قال أصلح الله الأمير أقلني عثرتي واسقني ريقي فإنه ليس جواد إلا له كبوة ولا شجاع إلا له هبوة قال الحجاج كلا والله لأرينك جهنم قال فأرحني فإني أجد حرها قال قدمه يا حرسي فاضرب عنقه فلما نظر إليه الحجاج يتشحط في دمه قال لو كنا تركنا ابن القرية حتى نسمع من كلامه ثم أمر به فأخرج فرمى به قال هشام قال عوانة حين منع الحجاج من الكلام ابن القرية قال له ابن القرية أما والله لو كنت أنا وأنت على السواء لسكنا جميعا أولا لفيت منيعا ( وفى هذه السنة ) فتح يزيد بن المهلب قلعة نيزك بباذغيس ذكر سبب فتحه إياها * ذكر علي بن محمد عن المفضل بن محمد قال كان نيزك ينزل بقلعة باذغيس فتحين يزيد غزوه ووضع عليه العيون فبلغه خروجه فخالفه يزيد إليها وبلغ نيزك فرجع فصالحه على أن يدفع إليه ما في القلعة من الخزائن ويرتحل عنها بعياله فقال كعب بن معدان الأشقري وباذغيس التي من حل ذروتها * عز الملوك فان شا جار أو ظلما منيعة لم يكدها قبله ملك * إلا إذا وجهت جيشا له وجما تخال نيرانها من بعد منظرها * بعض النجوم إذا ما ليلها عتما لما أطاف بها ضاقت صدورهم * حتى أقروا له بالحكم فاحتكما فذل ساكنها من بعد عزته * يعطى الجزى عارفا بالذل مهتضما وبعد ذلك أياما نعددها * وقبلها ما كشفت الكرب والظلما أعطاك ذاك ولى الرزق يقسمه * بين الخلائق والمحروم من حرما يداك إحداهما تسقى العدو بها * سما وأخرى نداها لم يزل ديما فهل كسيب يزيد أو كنائله * إلا الفرات وإلا النيل حين طما ليسا بأجود منه حين مدهما * إذ يعلوان حداب الأرض والا كما وقال ثنائي على حي العتيك بأنها * كرام مقاريها كرام نصابها